محمد بن علي الصبان الشافعي

299

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الشواب ، وفيه شذوذان : مجىء التحذير فيه للغائب وإضافة إيا إلى ظاهر وهو الشواب ، ولا يقاس على ذلك كما أشار إلى ذلك قوله : ( وعن سبيل القصد من قاس انتبذ ) أي من قاس على إياي وإياه وما أشبههما فقد حاد عن طريق الصواب اه . تنبيه : ظاهر كلام التسهيل أنه يجوز القياس على إياي وإيانا فإنه قال : ينصب محذر إياي وإيانا معطوفا عليه المحذور فلم يصرح بشذوذ وهو خلاف ما هنا . ( وكمحذّر بلا إيّا اجعلا * مغرى به في كلّ ما قد فصّلا ) من الأحكام ، فلا يلزم ستر عامله إلا مع العطف . كقوله : المروءة والنجدة بتقدير الزم ، أو التكرار كقوله : « 734 » - أخاك أخاك إن من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح أي الزم أخاك . ويجوز إظهار العامل في نحو الصلاة جامعة ، إذ الصلاة نصب على الإغراء بتقدير احضروا ، وجامعة حال ، فلو صرحت باحضروا جاز . ( شرح 2 ) ( 734 ) - قاله مسكين الدارمي من الطويل . والشاهد في أخاك حيث نصبه على الإغراء : أي الزم أخاك . والتكرار للتأكيد . والهيجاء : الحرب يمد ويقصر ، وهنا بالقصر . ( / شرح 2 )

--> ( 734 ) - البيتان لمسكين الدارمي في ديوانه ص 29 والمقاصد النحوية 4 / 305 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 79 وشرح شذور الذهب ص 288 وشرح قطر الندى ص 134 والكتاب 1 / 256 .